السيد مصطفى الخميني

17

تحريرات في الأصول

ليست محمول المسائل ، فالموضوعات أعراض ذاتية لتلك الحقيقة ، وهي الواحدة بالوحدة الشخصية ، إذ القول بالحقائق المتباينة باطل عندهم ( 1 ) ، فيتحد موضوع العلم وموضوعات المسائل . ولو قيل : بناء على هذا يلزم صحة تفسير " الكفاية " ( 2 ) هنا . قلت : هذا هو غير موافق للتحقيق عندنا ، على ما فسرناه في " القواعد الحكمية " ( 3 ) وقلنا : إن القائلين بأصالة الماهية من أعظم الفلاسفة ، مع إنكارهم تلك الحقيقة ( 4 ) ، فليس " الوجود " ولا " مفهومه " موضوعها ، بل موضوعها الأمر الجامع بين الوجود والماهية ، وهي " الواقعية " بعد الفراغ عن ثبوتها في الجملة . وهكذا ربما لا يتم في مثل علم الجغرافيا . ولا يمكن إتمامه في علم النحو ، بناء على أن موضوعه " الكلمة والكلام " ولا يمكن إرجاع الثاني إلى الأولى ، لأن الكلمة المطلقة ليست مورثة للكلام ، والكلمة المقيدة بالانتساب ، لا تنطبق على الكلمة المطلقة عن النسبة ، كالحروف النواصب والجوازم . فعلى هذا ، لا يعقل الجامع بين محمولات العلوم التي يتعدد موضوعها ، ضرورة أن كثيرا من مباحث النحو ، مربوط بإعراب الجمل والاعرابات المحلية ، وكثيرا ما يقع البحث في المعاني المربوطة بالجملة ، كغير الباب الأول من الأبواب الثمانية في " المغني " . ودعوى : أن النحو علمان ( 5 ) ، ويكون الباب الأول من " مغني اللبيب " علما ،

--> 1 - الحكمة المتعالية 1 : 35 - 37 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 15 و 22 . 2 - كفاية الأصول : 21 . 3 - القواعد الحكمية ، للمؤلف ( قدس سره ) ( مفقودة ) . 4 - حكمة الإشراق : 64 - 67 ، التلويحات : 22 - 23 . 5 - لاحظ حاشية كفاية الأصول ، المشكيني 1 : 54 .